السيد جعفر مرتضى العاملي

12

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

نصرة الباطل ، وتقويض صرح الحق ، ومحاربتهم لله تعالى - إنهم بذلك كله - يمثلون الرجس والإثم والقاذورات التي لا بد من تطهير بيت الله وحرمه منها ، فقتلهم حتى لو كانوا متعلقين بأستار الكعبة تكريم للكعبة ، وتكريس لمعنى الطهر والقداسة فيها . ويتأكد هذا المعنى : إذا كان هؤلاء يتخذون من الكعبة وسيلة لمواصلة إجرامهم في حق أنفسهم ، وفي حق الإنسانية ، وسبيلاً للإمعان في تمردهم على الله تعالى ، وقهر عباده المؤمنين ، وإطفاء نور الهداية الإلهية ، عن طريق محاربة أنبياء الله ، والسعي في قتلهم ، أو محاصرتهم بالهموم والمتاعب ، والبلايا والمصائب . إن دخول هؤلاء إلى المسجد الحرام لا يرضاه الله تعالى ، وهو محظور كحظر دخول أي حيوان نجس العين إلى مساجد الله سبحانه ، فكيف إذا كان ذلك الحيوان يحمل القاذورات في كل جوارحه ، وأجزاء جسده . فإذا كان ذلك الحيوان عقوراً ، شرساً ، ضارياً ، ولا يمكن دفع شره عن عباد الله إلا بقتله ، فلا بد من المبادرة إلى ذلك . هذا . . ولا بأس بأن نشير هنا إلى بعض ما يرتبط بإهدار دم هؤلاء الناس بصورة تفصيلية ، فنقول : 1 - عكرمة بن أبي جهل : أما عكرمة ( 1 ) بن أبي جهل ، فإنه إنما أمر بقتله ، لأنه كان هو وأبوه أشد

--> ( 1 ) العكرمة : هي الأنثى من الحمير .